تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
منفردا كان أو غيره [ 37 ] ، حال الذكر لا ما إذا عزم على الترك زمانا
شرح
وحملهما على ما بعد الدخول في الركوع خلاف الظاهر . ثمَّ إنّ صحيح الحلبي معتبر سندا ، وظاهر بل صريح دلالة ، معمول به عند الأصحاب ، فلا بد من الجمع بينه وبين ما يخالفه كصحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتّى يدخل في الصلاة قال : إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وليقم وإن كان قد قرأ فليتمّ صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 .. وقريب منه خبر الشحام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 .، فيحمل ذلك على بعض مراتب الاستحباب الذي لا ينافي بقاء بعض مراتبه الأخر ما لم يركع ، وكخبر الرازي : « نسي أن يؤذن ويقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة . قال : إن دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم ، فليمض في صلاته ولا ينصرف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 8 .. وهو محمول على عدم تأكد استحباب الرجوع بالنسبة إليه . إن قلت : إنّ الحمل على مراتب الندب في المقام لا وجه له ، لفرض حرمة قطع الصلاة ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن وهو قبل القراءة . قلت : بعد صراحة صحيح الحلبي وصحة سنده لا وجه للأخذ بالمتيقن . وأما صحيح ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم للصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 .. فأسقطه عن الاعتبار دعوى الإجماع على خلافه ، فلا بد من طرحه . [ 37 ] للإطلاق الشامل لها ، فلا وجه لما في الشرائع وغيره من التقييد بالمنفرد .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91 | السيد عبد الأعلى السبزواري