شرح
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات بغير أذان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 و 2 ..
وفي صحيح صفوان بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 و 2 ..
( وفيه ) : أنّها معارضة بما دل على الترخيص في ترك الأذان مطلقا أو في الجملة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال عليه السلام : نعم ، لا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 و 4 و 6 ..
وصحيح ابن سنان عنه عليه السلام أيضا : « يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 و 4 و 6 ..
وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضا عن أبيه عليه السلام : « أنّه كان إذا صلَّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 و 4 و 6 ..
ويظهر منه استمراره عليه السلام على ذلك ، وظاهر الصحيح الأول عدم الفرق بين المنفرد والجامع إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في عدم وجوب الأذان والترخيص في تركه ، والجمع بين هذه الأخبار وبين ما يظهر منها الوجوب مطلقا أو في بعض الصلوات كالمغرب والصبح والجماعة هو الحمل على الفضيلة ولها مراتب متفاوتة ، فيكون الفضل بالنسبة إلى المغرب والغداة والجماعة أشد بالنسبة إلى غيرها من الصلوات ، مع أنّ اشتمال موثق عمار على المندوب من الفصل بين الأذان والإقامة يوهن استفادة الوجوب عنه ، وبعد هذا الجمع العرفي المقبول بالنسبة إلى الأذان لا وجه لاستفادة وجوب الإقامة أيضا ، لأنّ قوله عليه السلام في موثق سماعه : « لا صلاة إلا بأذان وإقامة » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .، وقوله عليه السلام : « لا تصلّ