شرح
تتكلَّم ولا تومئ بيدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 12 ..
وفي خبر يونس عليه السلام أيضا : « إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فإنّك في الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 .. ونحوهما غيرهما .
( وفيه ) : أنّه لا إشكال في أنّ مثل هذه الأخبار يكشف عن كمال الاهتمام بالإقامة ، ولكن بعد ملاحظتها مع ما مر من الأخبار لا ظهور لها في الوجوب ، وليس طريق الاستنباط أن يقصر النظر على خبر واحد ويغمض عن سائر ما ورد من أنّ الصلاة أولها التكبيرة وآخرها التسليمة ، وظهوره بل نصوصيته في خروج الإقامة عن الصلاة مما لا ينكر .
وخلاصة القول : إنّ استفادة الأهمية خصوصا للإقامة ، وخصوصا للمغرب والصبح والجماعة مما لا ينكر . وأما الوجوب فلا يستفاد من الأدلة بالنسبة إلى شيء منها ، فهو بلا دليل ، بل وكذا الاحتياط الوجوبي ، فالمقام نظير ما ورد في قراءة القرآن والدعاء والتعقيب ونحوها من الترغيبات الأكيدة ، فراجع وتأمل .
واستدل لوجوبهما للجماعة بخبر أبي بصير عن أحدهما عليه السلام :
« سألته أيجزي أذان واحد ؟ قال عليه السلام : إن صلَّيت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلا الفجر والمغرب ، فإنّه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم ، من أجل أنّه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 ..
( وفيه ) أولا : إنّ الإجزاء إنّما هو بالنسبة إلى التكليف الشرعي ، سواء كان واجبا أم مندوبا ، كما تقدم .
وثانيا : أنّه معارض بصحيح ابن رئاب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزينا إقامة