شرح
الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 ..
لا يبقى ظهور في وجوب الأذان والإقامة أو حرمة تركهما في المغرب والغداة بعد ملاحظة غيرهما من الأخبار ، لأنّ الأمر في مثل هذه التعبيرات يدور بين حملها على نفي الكمال بالنسبة إليهما ، أو نفي الكمال بالنسبة إلى الأذان ونفي الحقيقة بالنسبة إلى الإقامة ، أو نفي الحقيقة بالنسبة إليهما فلا وجه لاستفادة الوجوب مطلقا ، لتعدد الاحتمالات ، بل المتعيّن هو الاحتمال الأول ، لما تقدم من الأخبار في القسم الأول .
فظهر من ذلك بطلان القول بوجوبهما حتّى للمغرب والغداة ، مع أنّه قد عبّر فيهما بلفظ « لا ينبغي » كما يأتي في خبر أبي بصير .
القسم الثالث من الأخبار : المستفيضة الدالة على أنّ الإقامة أقلّ المجزي ، كقوله عليه السلام : « ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان » ( 2 )( 2 ) تقدم آنفا مصدره ص : 9 .وقريب منها غيرها من الروايات إليه .
فتدل على وجوب الإقامة في جميع الفرائض .
( وفيه ) : أنّ المراد بها الاجتزاء في الخروج عن عهدة التكليف الشرعي واجبا كان أو مندوبا ، ويستعمل هذا التعبير في المندوبات كثيرا ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أقلّ ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة أن تقول - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب التعقيب حديث : 1 ..
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « يجزيك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب التعقيب حديث : 2 ..
وفي خبر ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « يا إسحاق إنّ القليل من