جماعة وفرادى ، حضرا وسفرا ، للرجال والنساء [ 1 ] . وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما [ 2 ] ، وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح [ 3 ] ، وبعضهم بصلاة الجماعة [ 4 ] وجعلهما شرطا في صحتها ، وبعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة [ 5 ] . والأقوى
شرح
التغيير إنّما وقع في نوم رجل لا في الوحي السماوي الذي نزل به جبرئيل عليه السلام ففي صحيح ابن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لما أسري برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وحضرت الصلاة أذّن جبريل وأقام الصلاة ، فقال عليه السلام : يا محمّد تقدم ، فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تقدم يا جبرئيل ، فقال له : إنّا لا نتقدم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 ..
[ 1 ] بإجماع المسلمين ، بل ضرورة الدّين ، وإطلاق المستفيضة الآتية .
[ 2 ] إن كان مراده ( قدّس سرّه ) وجوبهما مطلقا ، فلم يظهر قائل به .
نعم ، حكي عن الشيخين وابن البراج وابن حمزة ( قدس سرهم ) القول بوجوبهما في صلاة الجماعة . وعن أبي الصلاح ( قدس سره ) أنّهما يشترطان فيها فيكون المراد بالوجوب الوجوب في الجملة لا مطلقا .
[ 3 ] نسب ذلك إلى السيد وابن عقيل ( قدس سرهما ) ، لما يأتي في القسم الثاني من الأخبار مع المناقشة فيها .
[ 4 ] كما في الغنية والكافي والمصباح ، وعن جمع : الاختصاص بالرجال في الجماعة ونسب ذلك إلى الأكثر ، ولعلّ المراد بإطلاق الآخرين ذلك أيضا إذ لم يعهد جماعة للنساء . ثمَّ إنّ إطلاق وجوبهما للجماعة يحتمل التعبدية والشرطية ، ولم تظهر الأخيرة إلا من أبي الصلاح ، ومقتضى الأصل عدم كلّ منهما إلا بدليل معتبر وهو مفقود ، كما يأتي .
[ 5 ] نسب ذلك إلى الشيخ رحمه اللَّه ويمكن أن يكون هذا مراد الجميع وإن قصرت عباراتهم عن إفادته ، كما هو شأن عبارات القدماء ، فلا نزاع في البين .