دعاء [ 22 ] ، أو سكوت [ 23 ] ، بل أو تكلَّم [ 24 ] ، لكن في خبر الغداة ، بل لا يبعد الكراهة فيها [ 25 ] .
شرح
فعل مثل فعلي غفر اللَّه له ذنوبه كلَّها ، وقال : من أذّن ثمَّ سجد فقال : لا إله إلَّا أنت ربّي سجدت لك خاضعا خاشعا غفر اللَّه له ذنوبه » .
[ 22 ] لما مرّ من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثق عمار : « بقعود أو بكلام أو بتسبيح » ، فإنّ المتيقن من الكلام في مثل المقام الذكر والدعاء وخبر عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته كم الذي يجزي بين الأذان والإقامة من القول ؟ قال : الحمد للَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 11 ..
فيستفاد منه أنّ ذكر التسبيح في الموثق من باب المثال ، فيشمل مطلق الذكر والدعاء ، بل القرآن أيضا ، ويشهد للإطلاق موثقة الآخر عنه عليه السلام أيضا قال : « سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة قال : ليس عليه شيء ليس له أن يدع ذلك عمدا - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 ..
وإطلاق الشيء يشمل القرآن وغيره مطلقا كما مر ، فيكون ما ورد في الأخبار من باب الأفضلية .
[ 23 ] لما عن المعتبر ، والمنتهى من نسبته إلى علمائنا .
[ 24 ] لإطلاق ما تقدم في موثق ابن عمار . ثمَّ إنّ مجموع هذه الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض ظاهر في التخيير . ولا بأس بإتيان الجميع كما أنّه لو أراد الإتيان بما ذكر من الفصل بين سماع الأذان والإقامة يأتي به رجاء .
[ 25 ] ففي وصية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السلام : « وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 ..
ومقتضى المسامحة في دليل الكراهة الجزم بها في المقام .