تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الأولى : يجوز الإعلام قبل الوقت بأنّ الوقت سيدخل سواء كان ذلك بقراءة القرآن ، أو بالمناجاة كما هو المتعارف في السّحر في بعض البلاد عند الشيعة أو بالأذان إن كانت في البين أمارة عليه بحيث لا يوجب الاشتباه على الناس وتحيرهم في الوقت ، ويكفي في جواز ذلك كلَّه أصالة الإباحة بعد عدم دليل على المنع لأنّ ما لا يجوز من الأذان قبل الوقت إنّما هو الأذان الذي كان إعلانا بدخول الوقت لا ما كان إعلانا بأنّ الوقت سيدخل بعد ذلك لتهيؤ الناس للصلاة في أول وقتها ولا يبعد أن يقال : باستحبابه ، لأنّه من التسبيب إلى المسارعة إلى الخير ويوجب المغفرة . الثانية : مقتضى أدلة توقيت أذان الصلاة بوقتها ، وأذان الإعلام بدخول الوقت أيضا عدم جواز الإتيان به قبل الوقت مطلقا ، ويدل عليه ما تقدم من النص ، والإجماع ، بل الضرورة ، وعن أصل النرسي عن أبي الحسن عليه السلام : « أنّه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال : شيطان ، ثمَّ سمعه عند طلوع الفجر فقال : « الأذان حقا » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .. فلا يصح ذلك إلا أن يدل دليل على الخلاف . وقد استدل للجواز بجملة من الأخبار : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصحيح : « كان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله مؤذنان أحدهما بلال والآخر ابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم أعمى ، وكان يؤذن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذن بعد الصبح ، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله « إنّ ابن أم مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال » ، فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .. وعنه عليه السلام أيضا في الصحيح : « كان بلال يؤذن للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وابن أم مكتوم وكان أعمى يؤذن بليل وبلال يؤذن حين يطلع الفجر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .. وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : إنّ لنا