الرابع : الموالاة بين الفصول من كلّ منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة . وكذا بين الأذان والإقامة ، وبينهما وبين الصلاة ، فالفصل الطويل المخلّ بحسب عرف المتشرعة بينهما ، أو بينهما وبين الصلاة مبطل [ 22 ] .
شرح
وأما موثق عمار قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ، قال عليه السلام : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ولا يعيد الأذان كلَّه ولا الإقامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 ..
فهو نحو تسهيل وترخيص لا بأس بالعمل به في مورده كما يصح ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ، لموثقة الآخر : « إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتّى يأخذ في الإقامة ، فليمض في الإقامة وليس عليه شيء ، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ثمَّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 ..
فروع - ( الأول ) : الفصول من كلّ منهما ارتباطية لظهور الأدلة والإجماع ، وأما نفسهما فليس كذلك ، للأصل بعد فقد الدليل .
( الثاني ) : لو شك في أنّه أتى بهما مرتبا ولا يعيد إن كان في الأثناء ، لأصالة عدم الإتيان بلا دليل حاكم عليها ، بخلاف ما إذا كان بعد الفراغ ، لقاعدة الفراغ .
( الثالث ) : إذا علم إجمالا أنّه أتى في أحدهما بخلاف الترتيب ولم يعلم أنّه في الأذان أو في الإقامة يعيدهما ويجوز له الاكتفاء بإعادة الإقامة فقط .
[ 22 ] كلّ ذلك للسيرة خلفا عن سلف ، بل الظاهر أنّ الموالاة في مثل هذه الجملات التي لها وحدة صورية معتبرة عرفا في المحاورات فتنزل إطلاقات الأدلة عليها بلا إشكال ، وكذا بين الأذان والإقامة بعد فرض إرادة الإتيان بهما وكونهما