تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 1 ) : إذا شك في الإتيان بالأذان بعد الدخول في الإقامة لم يعتن به وكذا لو شك في فصل من أحدهما بعد الدخول في الفصل اللاحق . ولو شك قبل التجاوز أتى بما شك فيه [ 27 ] .
شرح
وعنه عليه السلام أيضا : « إنّ عليا كان يقول - في حديث - : ولا بأس بأن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم حتّى يغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 6 .. وعن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « فإن أقام وهو على غير وضوء أيصلَّي بإقامته ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 8 .. وظاهر هذه الأخبار وإن كان اشتراط الطهارة في الإقامة إلا أنّ قوله عليه السلام فيما مر من الصحيح متهيئا للصلاة ظاهر ، بل نصّ في أنّ هذه الطهارة طهارة تهيئة للصلاة ، والطهارة التهيؤية ليست بواجبة قطعا . نعم ، تكون مندوبة ، والواجب إنّما هو الطهارة المقرونة مع الشروع في الصلاة فقط ، فيصلح قوله عليه السلام هذا قرينة لصرف سائر الأخبار عن ظاهرها مضافا إلى وهنها بإعراض المشهور هذا مع أنّ مقتضى مرتكزات المتشرعة التزامهم بالشرائط المعتبرة في الصلاة حين الأذان والإقامة غالبا كالتزامهم بها في التكبيرات السبعة الافتتاحية والأدلة وردت إرشادا إلى هذا المرتكز ، فلا يستفاد منها حكم تعبدي . ومنه يظهر أنّه لا وجه للاحتياط الوجوبي فضلا عن الفتوى . نعم ، استحباب الطهارة فيهما مسلَّم ويتأكد في الإقامة ، لما مرّ . [ 27 ] أما الأولان ، فلقاعدة التجاوز ، وأما الأخير ، فلأصالة عدم الإتيان من غير دليل حاكم عليها ، ويأتي في الخلل ما ينفع المقام .