السابع : الطهارة من الحدث في الإقامة على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة بخلاف الأذان [ 26 ] .
شرح
الثالثة : لا ريب في أنّه لا يجوز الاكتفاء بهذا الأذان للإعلام بدخول الوقت حين الأذان أو بعده بلا فصل ، لفرض كونه قبل الوقت ، وأما مع الفصل ، فيصح بعد أن كان مأذونا فيه شرعا وكان مضبوطا كما إذا علم أنّ الأذان يكون قبل دخول الوقت بنصف ساعة أو ربعها - مثلا - فبعد مضيّ نصف ساعة أو الربع يصح ترتيب الأثر على دخول الوقت ، فيشمله إطلاق ما دل على الاعتماد على أذان الثقة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان والإقامة .وهل يشمله إطلاق دليل استحباب الحكاية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الأذان والإقامة .والاكتفاء بالسماع ؟ لا يبعد ذلك أيضا ، لأنّه أذان غير محرّم شرعا مع تحقق سائر الشروط التي مرّ اعتبارها في السماع ، ولكن يمكن دعوى الانصراف عن مثله . ومنه يظهر وجه الاحتياط المذكور في المتن . هذا في الأذان قبل دخول الوقت .
وأما الأذان بعد دخوله فإن كان بعده بيسير مثل دقيقتين أو ثلاث دقائق فلا بأس به ، وإن كان أزيد فلا يجوز إن كان بعنوان التشريع ، وكذا إن ترتب عليه تشويش المصلَّين واضطرابهم بعد إحرازهم دخول الوقت وإتيانهم للصلاة أو كانوا في أثنائها ، وإن لم يكن كذلك فلا بأس .
[ 26 ] المشهور عدم وجوب الطهارة من الحدث في الإقامة ، للأصل ، وإطلاق الأدلة . ونسب إلى جمع من الفقهاء وجوبها فيها ، لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة قال : « تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 ..
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح الحلبي قال : « لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم إلا وهو على وضوء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 ..