تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كما أنّه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى بل يعتبر الإعادة والاستئناف [ 5 ] . الثاني : العقل [ 6 ] ، والإيمان [ 7 ] ، وأما البلوغ فالأقوى عدم
شرح
المقدمات الموصلة ، فإن قلنا بأنّ قصد التوصل بالمقدمة إلى ذيها معتبر في مطلوبيتها فلا بد من التعيين لا محالة ، وإلا - كما هو المشهور - فلا وجه له ويمكن القول في المقام بعدم الابتناء على المقدمة الموصلة ، لما مرّ من أنّ قصد الخلاف مانع لا أن يكون قصد التوجه إلى الصلاة شرطا ، لفرض كونه حاصلا في ذهن نوع المصلَّين الذين يأتون بالأذان والإقامة ، هذا كله بناء على كون مطلوبيتها غيرية . وأما بناء على كونها نفسية فيسقط البحث من رأسه . [ 5 ] لعدم الإجزاء بعد تنزيل الأدلة على التخصيص الحاصل من القصد ولو إجمالا المنبعث من قصد الصلاة الخاصة . [ 6 ] للإجماع ، ولسلب ألفاظ المجنون عند العرف والعقلاء . [ 7 ] لظهور عدم الخلاف ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثق عمار عن الأذان هل يجوز أن يكون عن غير عارف ؟ : « لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ، ولا إقامته ولا يقتدى به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .. والمراد بالعارف من يعرف الإمام عليه السلام ، ولأنّ الأذان والإقامة عبادة ، وهي من غير العارف باطلة . ولكن يمكن الخدشة في الكلّ . أما الإجماع فلعدم ثبوته لتعبير جمع منهم المحقق في الشرائع : بالإسلام . أما الموثق فلأنّ عدم قبول عباداتهم مسلَّم ولكن عدم الصحة يحتاج إلى بحث ، وإلا فلم لم يذكروا شرطية الإيمان في الوضوء والغسل والصلوات المندوبة وسائر العبادات ؟ ! وإنّما ذكروها هنا وفي الصوم مع