تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( فصل ) يشترط في الأذان والإقامة أمور : الأول : النية ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات ، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح [ 1 ] . وكذا لو تركها في الأثناء . نعم ، لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح ، ولا يجب الاستئناف [ 2 ] . هذا في أذان الصلاة . وأما أذان الإعلام فلا يعتبر
شرح
( فصل ) [ 1 ] للإجماع ، ولما هو المرتكز بين المتشرعة ، بل الظاهر أنّ عبادية التكبيرات والشهادة ذاتية عرفية غير متقومة بقصد القربة كسائر الأذكار والقرآن والدعاء ، فيكفي قصد ذاتها ، ولو لم تقصد القربة . نعم ، يكون قصد الخلاف مانعا عن العبادية لا أن يكون قصد القربة معتبرا فيها . كما يعتبر في عبادية الحيعلات قصد القربة ، لعدم كونها ذكرا ، ويكفي القصد الإجمالي الارتكازي المنبعث عن قصد الصلاة ، ولا يعتبر التفصيلي منه ، للأصل . [ 2 ] إنّ قصد القربة تارة : يكون في تمام الأذان ، وأخرى : في بعض فصوله ، وثالثة : في حال السكوت في أثناء الفصول ثمَّ العود إليها مع بقاء الموالاة ، ورابعة : حال السكوت مع فقد الموالاة . وفي الأول يجب الاستئناف لفقد الشرط ، وفي الثاني يجب استئناف ذلك الفصل بالخصوص مع عدم فوت الموالاة ، وفي الثالث يصح ولا شيء عليه ، وفي الأخير يستأنف أصل الأذان ، لفقد الشرط وهو الموالاة .