تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فيه القربة [ 3 ] كما مر . ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعيّن لم يكف [ 4 ] .
شرح
[ 3 ] تقدم ما يتعلق به ، وأنّه لا ثمرة للنزاع إلا فيما إذا قصد الرياء فيجزي الإعلاميّ معه دون الصلاتي . [ 4 ] لأنّ الأذان والإقامة في الشريعة من أول تشريعهما إنّما يؤتى بهما بحسب قصد المصلَّين لصلاة معينة بلا فرق بين كونهما مندوبين نفسيين أو غيريين ، فالتخصص لصلاة معينة دخيل فيهما بحسب عنوانهما القصدي ، كتخصص التكبيرات التي يؤتى بها للصلوات افتتاحية كانت أو غيرها ، وكتخصص التعقيبات بها . وإطلاقات أدلة الأذان والإقامة منزلة على هذه المرتكزات الإجمالية المغروسة في الأذهان . وعليه ، يكون قصد الخلاف مانعا لا أن يكون قصد التعيين التفصيلي شرطا لوجوده إجمالا وارتكازا عند إرادة الصلاة ، ويدل على ما قلناه قوله عليه السلام في جملة من الأخبار : « من صلَّى بأذان وإقامة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الأذان والإقامة .. فإنّ ظهوره في تخصص الأذان والإقامة بالصلاة مما لا ينكر ، وقوله عليه السلام : « لا تدع الأذان في الصلوات كلَّها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .. وقوله عليه السلام : « أدنى ما يجزي أن تفتتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .. إلى غير ذلك مما يستفاد منه التخصص القصدي الإجمالي ، هذا بحسب المستفاد من الأخبار المنساق من القرائن . وأما بحسب القاعدة وكون المطلوبية مقدمة فالمسألة من صغريات
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69 | السيد عبد الأعلى السبزواري