( مسألة 5 ) : يجوز حكاية الأذان وهو في الصلاة [ 95 ] ، لكن الأقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحوقلة [ 96 ] .
( مسألة 6 ) : يعتبر في السقوط بالسماع عدم الفصل الطويل بينه وبين الصلاة [ 97 ] .
شرح
[ 95 ] لظهور الإطلاق ، ولأنّ ذكر اللَّه حسن على كلّ حال ، وإطلاق قوله عليه السلام : « كلَّما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الركوع حديث : 4 ..
وقصد الحكاية لا يضر بكونه ذكر اللَّه تعالى والظاهر أنّ قصد الحكاية ملازم لقصد الذكرية إجمالا في المقام ، والشك في كون هذا النحو من قصد الحكاية مانعا عن صحة الصلاة يكفي في جريان أصالة الصحة وعدم المانعية .
[ 96 ] إذ لا شك في كونها من كلام الآدميّ وأنّه مبطل ، كما يأتي . ولا ريب في أنّ دليل الاستحباب لا يعارض أدلة الحرمة ، وإلا لجاز جملة من المحرّمات لأجل قضاء حاجة المؤمن الذي هو آكد المندوبات ، مضافا إلى ما تقدم في صحيح ابن مسلم أنّ الاستحباب من جهة انطباق ذكر اللَّه تعالى عليه .
وما يقال : من أنّه بعد عدم جواز الإتيان بالحيعلات لا دليل على مشروعية حكاية البقية إذ الدليل ورد بالنسبة إلى المجموع . مدفوع بأنّ المنساق من هذه الأدلة الواردة في الأذكار إنّما هو مطلوبيتها بنحو تعدد المطلوب لا وحدته بنحو المجموع من حيث المجموع ، لأنّه عناية خاصة تحتاج إلى دليل مخصوص وهو مفقود . هذا كلَّه في الصلوات التي لا يجوز قطعها . وأما ما جاز ذلك فلا بأس بالإتيان بها فتبطل الصلاة حينئذ ، ولكن هل الأولى الإتيان بها وقطع الصلاة أو تركها وإتمام الصلاة ، أو التخيير بينهما ؟ الظاهر تعين الوسط .
[ 97 ] لما يأتي من اعتبار الموالاة بين الأذان والإقامة وبين الصلاة ، والبدل في حكم المبدل إلا أن يدل دليل على الخلاف وهو مفقود .