( مسألة 4 ) : يستحب حكاية الأذان عند سماعه ، سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام - أي أذان الصلاة - جماعة أو فرادى ، مكروها كان أو مستحبا [ 89 ] . نعم ، لا يستحب حكاية الأذان
شرح
الأول : أن يكون سماعهما موجبا لأن يؤذن الشخص ويقيم مستقلا لكن مع متابعته في الفصول لمن يؤذن ويقيم ولا ريب في شمول إطلاقات الأدلة لها وكفايتها ، بل الظاهر عدم جواز إعادتهما بعنوان التشريع .
الثاني : أن يقصد الحكاية بقصد الاكتفاء بها للصلاة .
الثالث : أن يقصدها غافلا عن الصلاة ، والظاهر دلالة أدلة الاكتفاء بالسماع على الاكتفاء بهما بالأولوية ، لأنّها سماع وشئ زائد ، فيكون الاكتفاء بالحكاية حينئذ من الرخصة ، كما مر في السماع ، بل يمكن التمسك بإطلاقات أدلة الأذان والإقامة لشمولها لما إذا كان بالقصد الاستقلالي أو التبعي ، فيكون الاكتفاء بها حينئذ من العزيمة ولا يصح الإعادة بقصد التشريع ، إلا أن يقال : إنّ التشريع إنّما هو فيما إذا كان المأتي به بالقصد الاستقلالي دون التبعي الحكائي كما لا يبعد ذلك .
ثمَّ إنّه لا بد في إجزاء الحكاية عن الأذان الإتيان بجميع الفصول من دون تبديل ، فلو أبدلها بالحوقلة لا يجزي . وكذا لا بد في الإجزاء من قصد القربة بنحو ما مر ، فلا يجزي لو حكى بقصد آخر .
[ 89 ] كلّ ذلك لظهور الإطلاق والاتفاق ، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كلّ شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 ..
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : « يا محمد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللَّه عزّ وجلّ على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر