تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أن لا يكون ناقصا [ 83 ] ، وأن يسمع تمام الفصول . ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل ، ويكتفي به [ 84 ] . وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز أن يأتي بالبقية ويكتفي به ، لكن بشرط مراعاة الترتيب [ 85 ] . ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر [ 86 ] . والظاهر : أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة ، لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة [ 87 ] . الرابع : إذا حكى أذان الغير أو إقامته ، فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما [ 88 ] .
شرح
[ 83 ] لظهور الأدلة في التمام وأصالة المساواة بين السماع والإتيان ، ومنه يظهر اعتبار سماع تمام الفصول ، مع ظهور إجماعهم على اعتبار هذا الشرط . [ 84 ] لما تقدم في صحيح ابن سنان ، وإطلاقه يشمل الفرضين ، مضافا إلى عدم ظهور خلاف في البين . [ 85 ] لما يأتي في الفصل اللاحق ، ولأصالة المساواة بين السماع والإتيان في الأجزاء والشرائط والموانع . [ 86 ] للأصل ، وظهور الإجماع . ( فرع ) : مقتضى الإطلاق عدم الفرق في السماع بين كون الأذان المأتيّ به للصلاة أو للإعلام ، ولكن يشكل ذلك فيما إذا لم يكن المؤذن قاصدا للقربة في أذانه الإعلاميّ ، لما مرّ ويأتي من أنّه لا تعتبر القربة في الإعلامي ، إلا أن يقال إنّ السامع إذا قصد القربة في سماعه يجزئ أيضا ، وتكفي القربة التبعية دون الاستقلالية . فلو أراد أن يصلَّي وسمع بتلك الإرادة الحاصلة في نفسه يجزي . ولو شك في أنّه إعلامي أو صلاتي يجزي الاكتفاء بسماعه مع إرادة الصلاة . [ 87 ] لأنّ الترتيب معتبر فيهما نصّا وإجماعا ، كما يأتي . [ 88 ] الحكاية على أقسام :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61 | السيد عبد الأعلى السبزواري