الرخصة [ 80 ] ، بمعنى : أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع ، إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا [ 81 ] . وكذا في السامع [ 82 ] ، لكن بشرط
شرح
ويشهد له إطلاق ما دل من النصوص على جواز المغايرة بين المؤذن والمقيم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة ..
[ 80 ] لما تقدم في [ مسألة 1 ، ومسألة 3 ] . وهنا أولى لظهور النصوص في أنّه من التسهيل ، وظهور قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : « وأنت تريد » في التخيير والترخيص أيضا . ومجرد بدلية السماع من الإتيان لا يقتضي العزيمة خصوصا في المندوبات ، كما أنّ التعبير بالإجزاء لا يدل عليه أيضا لأنّ له مراتب متفاوتة ولا يختص بسقوط الأمر الإلزامي فقط . وحينئذ يكفي عمومات التشريع وإطلاقاته في بقاء الأمر وملاكه .
وبالجملة : إنّ في موارد الدوران بين الرخصة والعزيمة ، تكون العزيمة في الوضعيات كالحرمة في التكليفيات ، فكما لا تثبت الحرمة بمجرد الاحتمال بل لا بد من دليل قاطع عليها ، فكذا العزيمة من غير فرق بينهما ومجرد الشك في ثبوتها يكفي في عدمها بعد عدم تمامية الدليل عليها .
[ 81 ] لإطلاق ما تقدم من الأخبار . وأصالة المساواة بين نفس الأذان وسماعه على ما هو المشهور .
[ 82 ] لصريح الخبرين المذكورين في الإمام وفيمن يأتم بهذا الإمام الذي سمع عن غيره . وأما فيما إذا سمع المأموم فقط دون الإمام ، فالمشهور جواز الاكتفاء به أيضا ، كما إذا أذن بعض المأمومين للجماعة ولم يحضر الإمام بعد لما يستفاد من مجموع الأدلة أنّ حكم السماع حكم نفس الأذان ويظهر من الكلمات التسالم على أصالة المساواة بينهما ، ففي كلّ مورد يكفي الإتيان بالأذان يكفي سماعة أيضا .