الرخصة [ 72 ] فكلّ مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما [ 73 ] كما لو شك في صدق التفرق وعدمه ، أو صدق اتحاد المكان [ 74 ] وعدمه [ 75 ] ، أو كون صلاة الجماعة أدائية أو
شرح
المسجد ، مضافا إلى ما تقدم في خبر السكوني من قوله عليه السلام : « إذا دخل الرجل المسجد » .
ولكن يمكن الأخذ بالإطلاقات ، لأنّ غلبة الوجود لا توجب التقييد ، كما ثبت في محلَّه . والشرط في خبر السكوني أيضا ورد مورد الغالب فلا وجه للأخذ بمفهومه ، إذ لا مفهوم للشروط إن كانت كذلك ، إلا أن يقال : إنّ المتيقن من التخصيص هو المسجد دون غيره ، وتلحق المشاهد المشرفة بالمسجد أيضا .
[ 72 ] لأنّ العزمية كلفة زائدة ومقتضى الأصل عدمها ما لم يدل دليل عليها بالخصوص وهو مفقود ، وتقدم بعض الكلام فراجع .
[ 73 ] لما مر من أنّ مقتضى القاعدة أنّه إن كانت الشبهة مفهومية فالمرجع عمومات التشريع وإطلاقاتها ، لما ثبت في محلَّه من أنّ العام المخصص بما هو منفصل ومردد مفهوما بين الأقلّ والأكثر يرجع في غير مورد المتيقن إلى العام . وإن كانت الشبهة موضوعية فمع وجود أصل عملي موضوعي يرجع إليه ، وإلا فإلى الأصل الحكمي ولا يضح الرجوع إلى العام ، لأنّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه وهو باطل . ومع عدم الأصل الموضوعي ولا الحكمي فيصح الإتيان بعنوان الرجاء ، سواء قيل : بأنّ السقوط رخصة أو عزيمة . نعم ، الفرق بينهما أنّه يصح الإتيان بعنوان المشروعية في الأولى دون الثانية ، فلا وجه لأصل هذا النزاع في مورد الشك إلا من جهة قصد التشريع ، والظاهر أنّه لا يقصده الناس وإنّما يقصدون الرجاء .
[ 74 ] لما تقدم من أنّ قصد الرجاء لا ينافي عدم التشريع الواقعي ، ويناسب الثبوت لو كان ثابتا في الواقع .
[ 75 ] مقتضى الأصل الموضوعي عند الشك في حصول التفرق عدم حصوله ، كما أنّ مقتضاه في الشك في اتحاد المكان وعدمه عدم تحقق الاتحاد .