تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
منفردا [ 62 ] . ويشترط في السقوط أمور [ 63 ) : أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلتاهما أدائية [ 64 ] ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم [ 65 ] . الثاني : اشتراكهما في الوقت [ 66 ] ، فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلَّي المغرب لا يسقطان .
شرح
وإن لم يهتم به هذا النحو من الاهتمام لم يثبت الترخيص أصلا ، خصوصا في الصدر الأول . [ 62 ] للإطلاق الشامل للجميع ، مع التصريح بالإمام والمأموم في خبر زيد بن عليّ ، وبالجماعة في خبر أبي عليّ . [ 63 ] لا بد من بيان قاعدة يرجع إليها عند الشك في السقوط وعدمه ، وهي أنّ مقتضى العمومات والإطلاقات ثبوت الأذان والإقامة لكلّ فريضة مطلقا إلا فيما هو المنساق عرفا من دليل التخصيص أو المتيقن منه مع احتماله ، ولا ريب في أنّ العام المخصص بالمنفصل المجمل مفهوما حجة في غير المتيقن من مورد التخصيص ، فيكون المرجع في مورد الشك في السقوط الثبوت . [ 64 ] لأنّه المنساق عرفا من الأدلَّة ، واستفادة القضاء يحتاج إلى عناية زائدة وهما مفقودان وإطلاق دليل السقوط ليس متكفلا لبيان هذه الجهة . [ 65 ] لعموم دليل استحبابهما وإطلاقه الشامل لجميع هذه الصور بعد الشك في شمول دليل المخصص لها . [ 66 ] لأنّه المتبادر من مفاد الأدلة على السقوط وفي غيره يرجع إلى عموم دليل الثبوت .