عدم تفرق الصفوف [ 60 ] ، فإنّهما يسقطان ، لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى [ 61 ] ، سواء صلَّى جماعة إماما أو مأموما أو
شرح
( الرابع ) : لو تفرقوا من الصف ، ولكن كانوا في المسجد ، بأن كانوا في الفيء - مثلا - فذهبوا إلى الشمس أو بالعكس يشكل السقوط ، كما تقدم في سابقة .
( الخامس ) : لو حصل التفريق لغرض صحيح ثمَّ اجتمعوا للإتيان بالتعقيب ، فمقتضى الأصل عدم السقوط إن لم يكن من الشك في أصل الموضوع ، وإلا فالمرجع إطلاق دليل الاستحباب .
[ 60 ] لما مر في خبري أبي بصير وأبي عليّ بعد حمل المطلقات عليهما ، وتقدم المراد من التفرق .
[ 61 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لأصالة البراءة عن العزيمة عند الشك فيها وفي الرخصة ، لأنّ العزيمة تكليف زائد يدفع بالأصل ما لم يدل دليل معتبر عليها ، وما يدل على أصل السقوط أعم منها بلا إشكال ، ويشهد له ما تقدم من موثق عمار وخبر معاوية بن شريح بعد حملهما على الرخصة ، لأنّ حملهما على ما بعد التفرق بعيد جدّا . وأما ظاهر قوله عليه السلام فيما تقدم من خبر أبي عليّ :
« أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع » فلا ينافي الترخيص ، لأنّ إثبات الترخيص في مقابل ما واظب عليه الناس من الإتيان ، وما ورد من تأكد الاستحباب يحتاج إلى عناية واهتمام به أيضا ، وفي الحديث : « إنّ اللَّه يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ..
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه تعالى يغضب على من لا يقبل رخصته » ( 2 )( 2 ) سفينة البحار ج : 1 ص : 517 ..