تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وأخرى : بمعارضتها بموثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في الرجل أدرك الإمام حين سلَّم ، قال عليه السلام : عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 .. وما في خبر معاوية بن شريح : « ومن أدركه - أي الإمام - وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 وقد تقدم ذكره في المورد الأول من موارد السقوط أيضا .. وفيه : أنّ عمل الطائفة بالأخبار الأولى وكثرة عددها وعدم رادّ لها يرجحها على هذين الخبرين عند التعارض إن لم يمكن الجمع العرفي ، ومع إمكانه يحملان على الترخيص . ثمَّ إنّ التفريق تارة دقيّ وعقليّ ، فيصدق مع ذهاب واحد من مائة مثلا . وأخرى عرفيّ بمعنى بقاء أثر الجماعة عرفا ، وله مراتب متفاوتة ، فيصدق بقاء أثر الجماعة ببقاء خمسة من مائة ، ومع الشك فالمرجع عموم ما دل على استحباب الأذان والإقامة ، لأنّ الخاص مجمل منفصل مردّد بين الأقلّ والأكثر ولا يسري إجماله إلى العام حينئذ ، كما ثبت في محلَّه ، ومع جريانه لا وجه للتمسك بالأصل . فروع - ( الأول ) : الظاهر من عدم التفرق ما إذا كان بقاء الصفوف لأجل اشتغالهم بالتعقيب . وأما إذا كان لأجل أمر آخر غيره - كالاشتغال بأمور الدنيا ، أو كان جلوسهم وعدم تفرقهم في المسجد لأجل برودته أو دفئه - فيشكل السقوط وإن كان الجمود على الإطلاق يقتضيه . ( الثاني ) : إن كان عدم التفريق لا للتعقيب ، بل لأجل أمر راجح ديني ، كتعليم الأحكام والقرآن ، وقراءة تعزية سيد الشهداء عليه السلام واستماع الموعظة . فمقتضى الإطلاق السقوط . ( الثالث ) : لو طال البقاء كساعة أو أكثر مثلا ، ففي السقوط إشكال ، لاحتمال الانصراف .