تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ومنها : خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام أنّه كان يقول : « إذا دخل رجل المسجد وقد صلَّى أهله فلا يؤذن ولا يقيمنّ ، ولا يتطوع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلَّي فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 .. وهذا التأكيد إنّما هو لحصول مرتبة من الاستتباع للجماعة لأجل درك بعض مراتب فضلها . ومنها : ما عن زيد بن عليّ عليه السلام : « دخل رجلان المسجد وقد صلَّى الناس ، فقال لهما علي عليه السلام : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .. ومنها : ما عن كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن يتفرقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا من صلاتهم وهم جلوس أجزأك إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم وقد تفرقوا وخرج بعضهم من المسجد فأذن وأقم لنفسك » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .. ومنها : خبر أبي بصير : « سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلَّم . فقال عليه السلام : « ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .. وشمول مثل هذه النصوص لسقوط الأذان والإقامة لحالة الاشتغال بصلاة الجماعة يكون بالأولى ، كما لا يخفى . وأشكل على هذه الأخبار تارة : بقصور سندها . وفيه : أنّ استفاضتها واعتماد الفقهاء عليها يكشف عن اعتبارها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53 | السيد عبد الأعلى السبزواري