الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال [ 58 ] .
شرح
وظهوره في سقوط الأذان والإقامة فيمن أدرك الجماعة مما لا ينكر ، وكذا غيره مما يأتي .
[ 58 ] لاستنكار المتشرعة ذلك ، وظهور قول أبي عبد اللَّه عليه السلام فيما تقدم : « ليس عليه أذان ولا إقامة » في عدم التشريع ، مع أنّ صلاة الجماعة صلاة واحدة وإن تعدد المأمومون والمفروض أنّه قد أذّن وأقيم لتلك الصلاة الواحدة ، فيكون التكرار تشريعا محرّما . ويمكن المناقشة في الكلّ إذ الاستنكار منشأه الأخبار . وقوله عليه السلام : « ليس عليه أذان ولا إقامة » أعمّ من عدم التشريع قطعا ويصح أن يراد به نفي تأكيد الاستحباب ، والأخير استحسان محض ، ويمكن أن يكون عدم تعرض جمع من الفقهاء له إنّما هو لأجل وضوحه لا لجهة أخرى .
فروع - ( الأول ) : الأذان والإقامة المأتي بهما للجماعة تارة : يسمعهما الإمام وبعض المأمومين ، وأخرى : يسمعهما الإمام فقط ، لعدم حضور أحد من المأمومين بعد ، وثالثة : بالعكس ، ومقتضى صدق الأذان والإقامة للجماعة اجتزاء الجميع والسقوط عمن حضر الجماعة ، ويشهد للإطلاق خبر حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة أيقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتّى يجيء إمامهم ؟ قال : لا بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلا فيؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 ..
وهو ظاهر ، بل صريح في عدم لزوم سماع الإمام الأذان والإقامة ، ويشهد لعدم لزوم سماع أحد من المأمومين لهما ما يأتي من خبر أبي مريم في الثالث من موارد السقوط .
( الثاني ) : لو أذن وأقام ليصلَّي منفردا ثمَّ بدا له ليجعل الصلاة جماعة إماما أو مأموما ، فمقتضى الأصل عدم إجزائهما للجماعة ، وقد روى عمار عن