( مسألة 2 ) : لا يتأكد الأذان [ 56 ] لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأولى ، فله أن يؤذن للأولى منها ، ويأتي بالبواقي بالإقامة وحدها لكل صلاة .
شرح
[ 56 ] لجملة من النصوص ، وظهور الإجماع قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « إذا نسيت صلاة أو صلَّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهنّ فأذن لها وأقم ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 3 و 4 .. ومثله صحيح ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 1 و 2 .ومكاتبة ابن عيسى ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 ..
ثمَّ إنّ ظاهر المتن بقاء أصل الاستحباب . نعم ، لا يتأكد كما في سائر الموارد ، ولا موضوع للبحث عن الرخصة والعزيمة حينئذ فيه ، كما لا موضوع لهما على ما عن المحقق في الشرائع حيث يظهر منه أنّ الأفضل الإتيان بالأذان والإقامة لكلّ صلاة ودونه في الفضل الاكتفاء بأذان واحد ، وعن بعض التعبير بالسقوط ، وعن آخر التعبير بتبعية القضاء للأداء ويتحقق البحث عنهما حينئذ ، ولكن الأدلة اللفظية قاصرة عن إثبات العزيمة وكذا الدليل اللبّي ، لاختلاف تعبيرات الفقهاء ، ومقتضى سهولة الشريعة وبنائها على التخفيف ما ذكره في الشرائع وتبعه الماتن رحمه اللَّه .
فروع - ( الأول ) : لو أذن وأقام لصلاة ثمَّ أعادها احتياطا وجوبا ، فمقتضى الإطلاقات والعمومات استحبابهما للمعادة أيضا ، بل وكذا في الاحتياط الاستحبابي بناء على أنّ ما دل على أنّ الأذان والإقامة بدعة للنافلة لا يشمل الفرائض ، المعادة ، وقد سأل الساباطي أبا عبد اللَّه عليه السلام : « عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال عليه السلام : نعم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 1 و 2 .. وإطلاقه يشمل الإعادة المندوبة والواجبة .