الترك [ 54 ] ، خصوصا في الثلاثة الأولى [ 55 ] .
شرح
على شيء واحد حتّى يكون مجمعا عليه ، مع أنّه من المعلوم أنّ التعبيرات اجتهادية ولا اعتبار بمثل هذه الإجماعات حتّى ولو تمَّ . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مطلق المرجوحية في الجملة مسلَّمة عندهم ، ولكنه أيضا مشكل ، لأنّ تعبير جمع بالسقوط أعمّ من المرجوحية قطعا ، فلا وجه لدعوى الإجماع على المرجوحية المطلقة أيضا .
إن قلت : مقتضى أصالة عدم المشروعية - وسيرة السلف على الترك - الحرمة .
قلت : لا مجرى لأصالة عدم المشروعية مع وجود الأصل اللفظي والعملي ، والسيرة مجملة لا تدل على أزيد من السقوط في الجملة .
إن قلت : نعم ، لولا التعبير في الأول ، والتعبير في يوم عرفة : ( السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثمَّ يصلَّي ثمَّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ) ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 41 ..
فيستفاد منها أنّ الأذان خلاف السنة وخلافها بدعة والبدعة ظاهرة في الحرمة ، ومخالفة السنة محرمة .
قلت : أما الأول فتقدم قصور سنده ودلالته ، فراجع . وأما الأخير فلا ريب في أنّ مخالفة السنة أعمّ من الحرمة .
فتلخص : أنّه ليس في البين ما يصح الاعتماد عليه لكون السقوط بنحو العزيمة ، ويشهد لعدم العزيمة ما يأتي في المسألة التالية ، فإنّ الظاهر أنّ جميع موارد السقوط تفرغ عن لسان واحد . هذا كلَّه مع قطع النظر عن الجهات الخارجية كالتحفظ على عدم تخلَّل الحدث في المسلوس ونحوه وإلا فقد يحرم لتلك الجهة .
[ 54 ] ظهر وجه الاحتياط مما مر .
[ 55 ] لورود النص ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 1 .، والقول بالحرمة في الأول منها .