المذكورة رخصة لا عزيمة [ 53 ] ، وإن كان الأحوط
شرح
« إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المواقيت حديث : 2 ..
ومثله موثقة الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المواقيت حديث : 3 .وهذه الموثقة من حيث الاشتمال على الإثبات والنفي صريحة في المطلوب ، فلا بد من حمل غيرها على بعض المحامل كصحيح أبان قال : « صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام المغرب بالمزدلفة ، فلما انصرف أقام الصلاة ، فصلَّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثمَّ صلَّيت معه بعد ذلك بسنة ، فصلَّى المغرب ثمَّ قام فتنفل بأربع ركعات ، ثمَّ قام فصلَّى العشاء الآخرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وصدره موافق لموثق ابن الحكيم ، ويمكن أن يحمل ذيله على أنّ ترك الأذان كان لأجل الاستعجال ، أو لأجل السفر ، أو لجهة أخرى ، فلا ينافي ثبوته من جهة عدم تحقق الجمع ومثله غيره . مما يظهر منه ترك الأذان مع أنّ الإتيان بالنافلة له مراتب متفاوتة يمكن أن يحمل موثق ابن الحكيم على بعض المراتب ، وما يدل على خلافه على بعض المراتب الأخرى . ومنه يظهر ما في جزم الماتن .
بعدم حصول التفريق بالنافلة مع أنّه رحمه اللَّه أشكل فيه في [ مسألة 7 ] من ( فصل أوقات اليومية ونوافلها ) .
[ 53 ] ليعلم أولا أنّ الاحتمالات في الأذان في موارد الجمع ثلاثة :
الأول : الحرمة الذاتية ، فلا يصح الإتيان به بعنوان الرجاء أيضا .
الثاني : الحرمة التشريعية المعبّر عنها بالعزيمة ، فلا يصح الإتيان به بقصد الأمر ويصح الإتيان به رجاء .
الثالث : أقلية الثواب بالإضافة المعبّر عنها بالرخصة كما في العبادات المكروهة ، فيصح الإتيان به بقصد الأمر أيضا . والاحتمال الأول مقطوع بفساده ، وإنّما الكلام في الأخيرين . والبحث فيه تارة : بحسب الأصل ،