تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وأخرى : بحسب الأخبار ، وثالثة : بحسب الاعتبار ، ورابعة : بحسب كلمات الأصحاب . أما الأول : فيكفي في نفي العزيمة أنّها كلفة زائدة منفية بالأصل عند الشك في تحققها ، فمطلق المرجوحية في الجملة معلومة ، والزائد عليها مشكوك يرجع فيه إلى الأصل ، مع أنّه بوجود أصالة الإطلاق والعموم لا تصل النوبة إلى الأصل العملي كما هو معلوم ، إلا أن يقال بسقوط الإطلاقات عن الاعتبار من جهة الشبهة الموضوعية . أما الثاني : فغاية ما يمكن أن يقال : إنّ الأخبار الدالة على سقوط الأذان في الموارد المذكورة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 38 - 43 .مخصصة لما دل على تشريع الأذان وحينئذ فلا تشريع في مورد التخصيص ، فيكون الترك عزيمة والإتيان بقصد الأمر تشريعا لا محالة ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّه لا عموم ولا إطلاق في أدلة التشريع حتّى تشمل الجمع حيث لا يجمع بين الصلاتين في الصدر الأول بل كانوا يأتون بها متفرقة ، فتنزل الأدلة عليها أيضا . وفيه : أنّ أصل التخصيص في الجملة مسلَّم ، وأما كونه بالنسبة إلى أصل التشريع ، أو بالنسبة إلى تأكد الرجحان ، أو تقديم الأرجح ، أو جهة أخرى فهو أول الكلام ، ومقتضى بناء الفقهاء على حمل القيد في المندوبات على تعدد المطلوب ، وأنّ المورد من المندوبات القابلة للمسامحة هو كون التخصيص بالنسبة إلى تأكد الرجحان لا أصل التشريع . ودعوى : أنّه لا إطلاق ولا عموم للأدلة . مجازفة ، لأنّ غلبة الوقوع في الخارج متفرقة من دون الجمع لا يضر بالإطلاق والعموم كما ثبت في محلَّه . أما الثالث : فلا ريب في أنّ حرمة التكبير والشهادة بالوحدانية والرسالة والحيعلات التي ليست إلا الترغيب إلى الصلاة بعيدة عن الأذهان مطلقا . أما الأخير : فعن جمع من الفقهاء التعبير بالحرمة ، وعن جمع التعبير بالكراهة ، وعن بعض التعبير بالإباحة ، وعن جمع التعبير بالسقوط ومع ذلك لا يصح دعوى الإجماع على الحرمة ، بل ولا على الكراهة أيضا لعدم اتفاق كلمتهم