شرح
ثبت في محلَّه . إلا أن يقال : بعدم جريان الأدلة اللفظية في المقام للشك في الموضوع ، لأنّ فعل النافلة حيث إنّها من متممات الفريضة - كما في جملة من الأخبار :
منها : خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : يا أبا محمد إنّ العبد يرفع له ثلث صلاته ونصفها ، وثلاثة أرباعها وأقلّ وأكثر على قدر سهوه فيها ، لكنّه يتم له من النوافل قال : فقال له أبو بصير : ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حالة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام أجل لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل حديث : 4 ..
والمراد بالسهو : الغفلة والتفات القلب إلى غير الصلاة كما هو عام البلوى للغالب - فلا ينافي الجمع ، ومن حيث إنّها تعد شيئا مستقلا عرفا يكون منافيا ، فالشك من هذه الجهة يوجب الشك في جريانها ، فالمرجع - حينئذ الأصول العملية - والأدلة الخاصة لسقوط الإطلاقات عن الاعتبار من جهة الشبهة الموضوعية .
أما الثاني ، فيمكن أن يقال : إنّ إتيان ما هو من التوابع لإحدى الصلاتين ومن متمماتها ليس منافيا للجمع ، ولكنّه مشكل فيما له نحو استقلال في الجملة كالنافلة التي قد شرع لها القضاء ونحوه مما ينافي التبعية المحضة . نعم ، يصح ذلك في مثل قضاء الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط والتعقيب وتجديد الطهارة ونحو ذلك فيما هو غالب الابتلاء للصلاة ، مع أنّه لم يظهر خلاف من أحد في عدم مانعية هذه الأمور عن صدق الجمع . هذا وقد تقدم أنّه يصدق التفريق بين الصلاتين بتخلَّل النافلة عند المتشرعة وعدم صدقه مع تخلَّل مثل التعقيب ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه .
أما الثالث : فصريح كلمات جماعة منهم ابن إدريس - أنّ الجمع حيث لا تكون النافلة في البين ومع الإتيان بها لا جمع ، وظاهر آخرين ذلك أيضا .
أما الرابع : ففي موثق محمد بن الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول :