الزهراء ، والتعقيب والفصل القليل [ 51 ] بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة [ 52 ] مع عدم طول الفصل ، والأقوى أنّ السقوط في الموارد
شرح
وقع كلّ واحد من الصلاتين في أول وقتها الفضلي ، أو الأولى في أول وقتها الفضلي ، والثانية في آخر وقتها الإجزائي . وأما لو وقعت الأولى في آخر وقتها الفضلي ، والثانية في أول وقتها الفضلي أيضا ، فهو من الجمع كما ورد في المسلوس ، والمستحاضة ولا فرق فيه بين أن يكون فارغا بين الصلاتين أو مشتغلا بعبادة أو غيرها .
[ 51 ] لأنّ تسبيح الزهراء عليها السلام والتعقيب اليسير ، والفصل القليل تلازم غالبا عند المتشرعة للتخلل بين الصلاتين ولو فرض كون كلّ ذلك مانعا عن الجمع لم يتحقق الجمع أصلا عندهم إلا في الاتصال الحقيقي الدقي ، والأحكام مطلقا ليست مبنية على الدقيات ومع الشك ، فالأصل عدم عروض مانع الجمع العرفي ، ويمكن أن يقال : إنّ التخلل بما هو من توابع الأولى أو مقدمات الثانية ليس منافيا للجمع عند المتشرعة إذ ليس المراد به الجمع الدقي العقلي قطعا ، بل الجمع العرفي على ما هو المتعارف بين الناس في صلاتهم وهم يحكمون بالجمع مع تخلل مثل هذه الأمور أيضا . والتفريق من الأمور التشكيكية القابلة للشدة والضعف ، فبعض مراتبها مانعة عن الجمع ، ومع الشك في مانعية بعضها الآخر تجري أصالة عدم حدوث المنع .
[ 52 ] البحث في حصول التفريق بالنافلة تارة : من حيث الأصل .
وأخرى : من حيث الاعتبار . وثالثة : من حيث كلمات الأصحاب . ورابعة :
من حيث الأخبار .
أما الأول : فمقتضى الأصل اللفظي - أي الإطلاقات - عدم سقوط الأذان مع تحقق النافلة ، ومقتضى الأصل العملي بقاء موضوع الجمع وعدم حصول التفريق مع الشك فيه بإتيان النافلة نظير أصالة بقاء الهيئة الاتصالية مع الشك في مانعية شيء ، ولكن مع جريان الأصل اللفظي لا يبقى موضوع للأصل العملي كما