( مسألة 10 ) : لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة [ 65 ] ولا يلزم من الجر ذلك ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصح أيضا لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك [ 66 ] . وإذا لم يكن إلا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة [ 67 ] ، وإن كان
شرح
فرض صحة الجزم به لا وجه للاحتياط في قوله ( فالأحوط الجر ) ، وقوله :
« فالأحوط الإتمام » ، بل لا بد من الفتوى بوجوب الجر في الأول ، ووجوب الإعادة في الثاني ، فكلامه مختل النظام كما لا يخفى .
[ 65 ] علَّل الحكم به في لسان جمع منهم : صاحب الجواهر ، وهو مبنيّ على أن تكون الواجبات السجودية واجبات صلاتية لا مقوّمة سجودية حتّى يكون الثاني بعد الرفع من زيادة السجدة وقد اختار صاحب الجواهر كون المساواة من المقوّمات السجودية وأشكلنا عليه فيما تقدم ولا فرق بين المساواة وما يصح السجود عليه ، بل الثاني أولى بأن يكون مقوّما سجوديا ومقتضى ذلك جواز الرفع أيضا وحيث استظهرنا من إطلاقات أدلة السجود أنّ واجباته صلاتية لا يجوز الرفع هنا ، لاستلزامه الزيادة ، ولكنه مع ذلك مشكل . نعم ، يكون الجر مبرئا على أيّ تقدير إن لم نقل باعتبار إحداث الهوي إلى ما يصح السجود عليه في أصل السجدة ولكنه من مجرد الاحتمال .
[ 66 ] ولكن لا ربط له بالمقام ، لأنّه يمكن في المقام التشكيك في السجود بالنسبة إلى الوضع الأول باحتمال كون ما يصح السجود عليه من المقوّمات السجودية ، فلا يتحقق سجود بالنسبة إليه بخلاف المثال ، لأنّ الوضع الأول سجود قطعا والفرق بينهما واضح والقياس باطل .
[ 67 ] لقاعدة الاشتغال بناء على عدم الاستظهار من الأدلة أنّ الواجبات في حال السجود مقوّمات سجودية أو واجبات صلاتية . وأما بناء على استظهار الأول فيرفع رأسه ويسجد ولا شيء عليه ، وكذا بناء على الثاني لأنّه بناء عليه وإن تحققت زيادة السجدة ، لكن مقتضى حديث ( لا تعاد الصلاة من سجدة وتعاد من