وإن كان بمقدار تصدق معه السجدة عرفا فالأحوط الجر [ 62 ] ،
شرح
وأما المختص بالأخير ، فهو أنّ السجود المأمور به إنّما هو خصوص الوضع المتصل بالهويّ وعدم تخلل شيء في أثناء الهويّ ومع الجر تخلل الوضع الأول بين الهويّ والسجود والمأمور به فلا يجزي الجر .
( وفيه ) : أنّ مقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار ذلك ، وعلى فرض اعتباره يختص بحال العمد دون غيره ، فصح قوله : « جاز رفعها ووضعها ثانيا كما يجوز جرها » هذا ما يقتضيه الأصل والإطلاق .
أما الأخبار الخاصة ففي خبر حسين بن حماد : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ، فقال عليه السلام : ارفع رأسك ثمَّ ضعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 4 ..
وظهوره في غير العمد مما لا ينكر كما أنّ ظهوره في الرخصة أيضا كذلك ، لعدم إفادة الأمر في مقام توهم الحذر أزيد من ذلك ، وعنه عليه السلام في صحيح ابن عمار : « إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرها على الأرض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 1 ..
والنبكة هي الأكمة المحدودة الرأس ، وفي خبر حسين بن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ فقال عليه السلام :
نعم ، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 2 ..
وطريق الجمع حمل الأخيرين على مجرد الرجحان مع قوة احتمال عدم كونهما مرتبطين بالمقام ، بل ورد فيها إذا لم يكن اعتماد الجبهة على المحل ، فيجب الجر حينئذ إلى محلّ يمكن الاعتماد عليه .
[ 62 ] ما يعتبر في السجود يمكن أن يكون مقوّما له بحيث ينتفي بانتفائه