تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
لصدق زيادة السجدة مع الرفع [ 63 ] ولو لم يكن الجر فالأحوط الإتمام والإعادة [ 64 ] .
شرح
ويمكن أن يكون واجبا صلاتيا في حال السجود ، فعلى الأول لا إشكال في جواز الرفع لو تحقق فاقد الشرط بخلاف الثاني فلا يجوز رفع الرأس للزوم الزيادة ، بل يجب الجر إن أمكن ، ومع عدم الإمكان يأتي حكمه ، والظاهر من إطلاق أدلة السجود هو الثاني ، ولا يعارض بإطلاق أدلة الصلاة ، إذ لا إطلاق لها يصح التمسك به سواء قلنا بالصحيح أم بالأعم كما ثبت في محلَّه ، ولكن استظهر في الجواهر أنّ تحديد مقدار الانحناء من قيود أصل السجود الشرعي لا الصلاة ، إذ لا ريب في تقوّمه بانحناء خاص ومع اختلاف تحديده عرفا وشرعا ، فالمرجع فيه هو الشرع . وفيه : أنّ صدق السجود عرفا على الموضع المرتفع بأزيد من مقدار لبنة في الجملة مما لا ينكر ، فيكون التحديد الشرعي واجبا صلاتيا لا مقوّما سجوديا ، وعلى أيّ تقدير يكون الجر في المقام مبرئا قطعيا بعد ما تقدم من عدم اعتبار اتصال السجود المأمور به مع الهوي الأول الصادر عن المصلَّي . [ 63 ] الجزم بذلك متوقف على أن تكون واجبات السجود مقوّمة له لا أن تكون واجبا صلاتيا . [ 64 ] منشأ الاحتياط احتمال صحة الصلاة بناء على كون المساواة واجبا صلاتيا وفات محلَّه ، فتصح الصلاة لا محالة ، لحديث : « لا تعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .واحتمال بطلانها من جهة زيادة السجدة . وفيه : أنّ زيادة السجدة المبطلة مبنية على كفاية السجود العرفي وعدم كون المساواة شرطها لها وإلا فلم تتحقق زيادة سجدة مبطلة ، فيجب عليه الإتيان بالسجدة لبقاء محلَّها ويتم صلاته ولا شيء عليه ، وقد مر أنّه لا وجه للجزم بقوله رحمة اللَّه عليه « لصدق زيادة السجدة مع الرفع » إلا بناء على كفاية السجود العرفي في ثبوت الزيادة وهو مشكل ، وعلى