وإن كان الأقوى كفاية وضع المساجد السبعة بأيّ هيئة كان ما دام يصدق السجود كما إذا ألصق صدره وبطنه بالأرض ، بل ومد رجله أيضا ، بل ولو انكب على وجهه لاصقا بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور . لكن قد يقال بعدم الصدق وأنّه من النوم على وجهه .
( مسألة 9 ) : لو وضع جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات - فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا جاز رفعها ووضعها ثانيا كما يجوز جرها [ 61 ] .
شرح
والإطلاق عدم اعتبار هيئة خاصة ما دام يصدق عليها السجود عرفا والظاهر الصدق والانصراف إلى المعهود إنّما هو من أنس الذهن .
[ 61 ] البحث فيه تارة : بحسب الأصل والإطلاق ، وأخرى : بحسب الأخبار الخاصة :
أما الأول : فمقتضى الأصل جواز كلّ من الرفع والجر وأشكل عليه بوجهين : أحدهما يعم كلا من الرفع والجر ، وثانيهما : يختص بالأخير .
أما ما يعم كلا منهما ، فهو أنّ الوضع على المرتفع إن كان مع العمد فهو من الزيادة العمدية الموجبة للبطلان سواء جر بعد ذلك رأسه أم رفع ووضع ، ويأتي في [ مسألة 4 ] من ( فصل الخلل الواقع في الصلاة ) عدم الفرق فيها بين ما إذا كانت من الأجزاء أو من غيرها .
ودعوى : أنّه مع الجر يكون الوضع الأول من مراتب الهوي إلى السجود ، فلا اثنينيّة في البين حتّى يكون أحدهما زائدا .
( مردودة ) : بأنّ العرف يراهما شيئين متباينين ، وإن كان مع عدم العمد سواء كان عن غفلة أم خطأ ، فلا إشكال من هذه الجهة وتصح الصلاة ، لحديث « لا تعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .، والظاهر أنّ مفروض المتن هذه الصورة .