تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والفخذ ، فهي بمنزلة المرفق من اليد [ 56 ] . ( مسألة 6 ) : الأحوط في الإبهامين وضع الطرف من كلّ منهما [ 57 ] دون الظاهر أو الباطن منهما ، ومن قطع إبهامه يضع ما بقي منه ، وإن لم
شرح
[ 56 ] الركبة من المبينات العرفية يعبّر عنها في الفارسية ب‍ ( زانو ) ، والأخبار الواردة في المقام تشتمل على الركبتين ، كما تقدم ، وعلى عيني الركبة ، كما في صحيح حماد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .، والظاهر ملازمتهما عند وضع الركبة على الأرض في حال السجود ، ويجزي وضع كلّ ما يسمّى ركبة عرفا ، والظاهر اختلاف ذلك باختلاف امتداد الساجد وعدمه . [ 57 ] الأخبار الواردة في المقام مشتملة على الرجل ، كخبر القداح عن الصادق عليه السلام : « يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ورجليه وركبتيه ، وجبهته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 8 .. وعلى الإبهامين أيضا ، كما تقدم في صحيح زرارة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 2 .، وعلى أنامل الإبهامين ، كما في صحيح حماد عن الصادق عليه السلام : « وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفين ، وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والأنف ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الأنف على الأرض سنة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .. ومقتضى الصناعة تقييد الأولين بالأخير ، ومقتضى إطلاقه كفاية وضع الأنملة من الإبهام كيفما تحقق ، سواء كان برأسه أم ظهره أم بطنه . ودعوى الانصراف إلى خصوص الأول غير ظاهرة ، بل ممنوعة بحسب الاستعمالات ، إذ الأنملة بحسبها هو العقد الأعلى من الإصبع ، لا خصوص رأسه وطرفه . فما ذهب إليه جمع من الفقهاء من تعيين طرف الإبهامين ، إن كان دليلهم الانصراف إليه فلا وجه له ، وإن كان دليلهم أصالة التعين عند الدوران بينه وبين