بالجبهة فإنّ الأحوط رفعها بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه [ 45 ] ، وأما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به [ 46 ] ، وأما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض [ 47 ] .
( مسألة 3 ) : يشترط في الكفّين وضع باطنهما مع الاختيار [ 48 ] ومع الضرورة يجزئ الظاهر [ 49 ] ، كما أنّه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكف أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكف فالأقرب من الذراع والعضد [ 50 ] .
شرح
[ 45 ] تبيّن مما سبق عدم التوقف ، وأنّ المناط إحداث الهيئة ، وهو حاصل ، ولو مع لصوق التربة على الجبهة .
[ 46 ] للإطلاق والاتفاق ، والسيرة في الجملة .
[ 47 ] بضرورة من المذهب ، بل الدّين ، ونصوص كثيرة :
منها : خبر أبي حمزة عن أبي جعفر : « قال عليه السلام : لا بأس أن تسجد وبين كفيك وبين الأرض ثوبك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 2 ..
ومنها : صحيح زرارة عنه عليه السلام أيضا : « وإن كان تحتهما - أي اليدين - ثوب فلا يضرك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 ..
[ 48 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع ، ولسيرة المسلمين عليه خلفا عن سلف ، والتأسي بصاحب الشريعة ، ولأنّه المنساق من الإطلاقات عرفا .
[ 49 ] لقاعدة الميسور ، والإجماع مع احتمال التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير .
[ 50 ] كلّ ذلك لقاعدة الميسور المعمول بها بين الفقهاء في المقام .