مقدار الدرهم منها ولو متفرقا خاليا عنه ، وكذا بالنسبة إلى شعر المرأة الواقع على جبهتها [ 43 ] فيجب رفعه بالمقدار الواجب ، بل الأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة [ 44 ] في السجدة الأولى . وكذا إذا لصقت التربة
شرح
شيء منه فارغا .
الخامس : ما يشك في أنّه لو أو جسم مع سبق الجسمية . وفي الكلّ يصح السجود ، للأصل والإطلاق والاتفاق إلا الأخيرين ، كما هو واضح .
[ 43 ] للإجماع ، وظواهر الأدلة ، ولما تقدم من صحيح ابن جعفر عليه السلام .
[ 44 ] ما يكون على الجبهة بعد السجود أقسام : فإما أن يكون لونا محضا ، وإما يشك في أنّه لون محض أو أنّ له جسمية مع سبق عدم الجسمية ، وإما أن يكون له جسمية لكن مع فراغ مقدار مسمّى السجود مجتمعا أو متفرقا ، والحكم في هذه الصور صحة السجود وعدم وجوب الإزالة . وإما أن يكون له جسمية .
وإما أن يشك في جسميته مع سبقها ، وهل تجب الإزالة في هذين القسمين ؟
وجهان : صرح في كشف الغطاء بعدم صحة السجود حينئذ مع الاختيار .
واستدل له تارة : بقاعدة الاشتغال . وفيه : أنّها محكومة بالإطلاقات .
وأخرى : بأنّه مع لصوق الطين بالجبهة ووضعها ثانيا للسجدة الثانية لا يصدق تعدد السجود . وفيه : أنّه خلاف الوجدان والعرف الحاكمين بالتعدد حتّى مع اللصوق . وثالثة : بأنّه ليس من وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، بل يكون من وضع الطين عليه . وفيه : أنّ الطين الملصق غير ملحوظ مستقلا بنظر العرف والمناط كلَّه إحداث هيئة السجود ، وقد حصل عرفا ، والأدلة منزلة على العرفيات .
نعم ، لو شك في شمول الإطلاقات لمثل هذا السجود ، فالمرجع قاعدة الاشتغال ، لأنّ التمسك بها حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه .
ولا وجه لصدق السجود بالانحناء الخاص ، وإحداث هيئة السجود مع ما يصح السجود عليه فلا وجه للتشكيك في ذلك .