الأذكار ، ولا يجوز له أن يقرأ بالوجهين [ 88 ] ، وإذا شك في أنّ « العظيم » بالكسر أو بالفتح يتعيّن عليه أن يقف عليه ، ولا يبعد عليه جواز قراءته وصلا بالوجهين ، لإمكان أن يجعل « العظيم » مفعولا لأعني مقدرا [ 89 ] .
( مسألة 25 ) : يشترط في تحقق الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه [ 90 ] والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي
شرح
[ 88 ] لأنّ الغلط منهما يكون من الزيادة العمدية إن أتى به بقصد الجزئية ، فيكون مبطلا من هذه الجهة وتقدم منه رحمة اللَّه عليه أنّ الغلط ملحق بكلام الآدميّ راجع [ مسألة 59 ] من ( فصل القراءة ) وأشكلنا عليه هناك وقلنا : إنّ المناط في البطلان وعدمه انطباق عنوان الزيادة العمدية عليه وعدمه ولا يصح الاقتصار على الواحد ، لأنّه مخالف لقاعدة الاشتغال .
نعم ، لو أتى به رجاء ، فبان إصابته للواقع تصح صلاته ولا شيء عليه ، وكذا لو أتى بهما بعنوان الرجاء فلا تبطل للزيادة العمدية ، لعدم قصد الجزئية والشك في كونه من الكلام الآدمي يكفي في عدم شمول دليله له ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع أصالة البراءة وعدم المانعية .
[ 89 ] لا إشكال في صحة الفتح بتقدير ( أعني ) كما لا إشكال في صحة الرفع بتقدير ( هو ) إنّما الكلام في أنّه هل يجب أن يعلم به المكلَّف الذي يأتي بالذكر كذلك أو لا ؟ مقتضى الأصل هو الثاني ، فالمناط في الصحة على الصحة الواقعية علم بها المكلَّف أم لا ، لعدم اعتبار قصد الوجه .
[ 90 ] مقتضى إطلاقات أدلة الركوع الجلوسي أنّه يعتبر فيه جميع ما يعتبر في الركوع عن قيام ، فيجب أن ينحني فيه بقدر انحنائه في الركوع القيامي ، فكما أنّ مقدار الانحناء يختلف في الركوع عن قيام قلة وكثرة ، فقد يكون بحيث يصل الوجه إلى موضع السجود إن انحنى كثيرا ومدّ عنقه وقد يكون أقلّ منه وكلّ منهما مجز ، فكذا في الركوع الجلوسي أيضا ، فاللازم أن يكون بحيث لو ارتفع منحنيا