تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أو الظهر [ 42 ] . وأما مع التفريق فلا يسقط [ 43 ] .
شرح
إلى الأذهان أنّ مناط السقوط فيها إنّما هو الجمع لا شيء آخر . وبالجملة : يحصل الاطمئنان والعلم العادي لمن تأمل في الأدلة والكلمات بأنّ المناط في سقوط الأذان إنّما هو الجمع أينما تحقق من غير فرق بين الموارد المذكورة في الأخبار وغيرها . واحتمال أنّ المراد بالأذان الذي يسقط هو خصوص أذان الإعلام ، لا وجه له ظاهرا ، لأنّ ذكر الصلاة والجمع بينهما وذكر الإقامة يشهد بأنّ المراد إنّما هو أذان الصلاة كما لا يخفى ، فيكفي ذلك كلَّه في الشك في شمول إطلاق دليل استحباب الأذان لمورد الجمع ، فلا يصح التمسك به من جهة الشك في الموضوع ، وكذا استصحاب الاستحباب . ثمَّ إنّ الجمع تارة : يكون مندوبا . وأخرى : يكون واجبا ، ولا ريب في شمول الأدلة لهما ، وهل تشمل الجمع المباح ، أو المرجوح أيضا ؟ ، مقتضى إطلاق ما تقدم في صحيح ابن سنان ، وإطلاق ما ورد في قضاء الفوائت - كما تقدم - من الاكتفاء بأذان واحد في دور واحد ، ومقتضى التعليل المذكور في كلمات الفقهاء الشمول أيضا ، فيستفاد من الجميع أنّ الجمع موجب لاحتساب أذان واحد للصلاتين أو الصلوات المتعددة كما في قضاء الفوائت في دور واحد وكما في صلاة الجماعة حيث إنّ الإمام والمأموم وإن كثروا يكتفون بأذان واحد وإقامة واحدة . [ 42 ] هذا مبنيّ على ثبوت قاعدة سقوط استحباب الأذان مع مطلق الجمع ، فمن قال بها يلزمه القول بالسقوط هنا ومن لم يقل بها لا دليل عليه في المقام . إن قيل : ما تقدم من الأخبار الدالة على أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين نص في المقام ولا يتوقف على ثبوت تلك القاعدة . يقال : إنّ الفعل مجمل ، فإنّهم عليهم السلام كثيرا ما يتركون المستحبات لمصالح ، فليكن المقام من ذلك . [ 43 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق . وأما التمسك بخبر زريق