شرح
« يسقط الأذان بين كلّ صلاتين جمع بينهما كما قطع به الشيخ ، والجماعة ، لأنّه المأثور عنهم عليهم السلام . وهذا هو العمدة ، لأنّ قطع جمع من الأعاظم مع دعوى الإجماع مما يوجب الاطمئنان خصوصا بعد كون السقوط رخصة ، لابتنائها على السهولة حينئذ .
وثالثة : بأنّ خصوصية الجمع في الموارد المنصوصة متحققة قطعا ، وإنّما الشك في اعتبار خصوصية أخرى ، ومقتضى الأصل عدمها ، فيكون الجمع فقط علة تامة للسقوط .
ورابعة : بأنّ المنساق من الروايات والكلمات أنّ المناط في سقوط الأذان هو الجمع فقط من دون دخل لخصوصية صلاة خاصة قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن سنان : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وإقامتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
والمنساق منه أنّ خصوصية الظهرية والعصرية والمغربية والعشائية من باب المثال والاتفاق لا التقييد بهما .
هذا ولكن فيه : أنّ التمسك بفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله لا وجه له ، لأنّه مجمل كما يأتي . نعم ، قال المحقق في المعتبر : « يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان وإقامتين قاله الثلاثة وأتباعهم ، لأنّ الجمعة يجمع فيها بين الصلاتين » والتعليل ظاهر ، بل نص في أنّ المناط في السقوط هو الجمع مطلقا لا خصوصية يوم الجمعة .
وخامسة : بما ورد في سقوط الأذان في عصر عرفة ، وعشاء مزدلفة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .، وبالنسبة إلى المسلوس ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .، وإتيان قضاء صلوات في دور واحد ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 و 2 .، إذ المنسبق