تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 1 ) : يسقط الأذان في موارد : أحدها : أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة [ 41 ] ،
شرح
ثمَّ إنّه قد فسّر التثويب تارة : بهذه الجملة ونسب إلى المشهور بين أهل اللغة . وأخرى : بقول حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح مرّتين بين الأذان والإقامة ، وقد يفسّر بتكرار الشهادتين وتقدم حكمه . [ 41 ] استدل عليه تارة : بما عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 1 و 5 .. وفيه : أنّه قاصر سندا ، ومجمل دلالة ، لاحتمال الأذان الثالث لأذان العصر ، أو ما ابتدع في زمن عثمان ومعاوية . وأخرى : بالإجماعات المنقولة . وفيه : أنّ الإشكال في اعتبارها مشهور خصوصا مع ذهاب جمع إلى الخلاف . وثالثة : بسيرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، والأصحاب والتابعين على عدم الإتيان به . وفيه : أنّه لم يثبت من سيرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى فرض ثبوته ، فهو فعل مجمل لا ينفي أصل الاستحباب . ورابعة : بصحيح الرهط عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المواقيت حديث : 11 .. وفيه : أنّه لم يذكر الجمعة فيه أصلا . نعم ، لو استفيد منه قاعدة كلية وهي : « سقوط الاستحباب الأذان للصلاة الثانية في موارد جمعها مع الأولى » تكون الجمعة من مصاديقها ، فالعمدة إثبات تلك القاعدة . وقد استدل عليها تارة : بإجماع الخلاف . وأخرى : بما في كاشف اللثام :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38 | السيد عبد الأعلى السبزواري