تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
كالثلاث ، والخمس والسبع وهكذا - وقد سمع من الصادق صلوات اللَّه عليه ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده . ( مسألة 12 ) : إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة لا يجب تعيين الواجب منه ، بل الأحوط عدمه [ 68 ] ، خصوصا إذا عينه في غير الأول ، لاحتمال كون الواجب هو الأول مطلقا ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع ، فيكون من باب التخيير بين المرة والثلاث والخمس مثلا [ 69 ] .
شرح
وأما صحيح ابن تغلب قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو يصلَّي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الركوع حديث : 1 .. فهو قضية في واقعة لا تنافي رجحان الوتر ، مع أنّه ليس بظاهر في أنّ جميع الستين في الركوع أو السجود من الممكن أن يكون تسعة وعشرين في الركوع وواحد وثلاثين في السجود . ثمَّ إنّ إطلاقه يشمل التسبيحة الصغرى أيضا . [ 68 ] أما عدم الوجوب ، فلأصالة البراءة عنه ، مع عدم اعتبار قصد الوجه كما ثبت في محلَّه ، وأما كون الأحوط العدم ، فللاحتمالات الآتية المانعة عن الجزم بالتعيين . [ 69 ] الاحتمالات أربعة : الأول : انطباق الواجب هو الأول وكون البقية مندوبة . الثاني : كونه من الواجب التخييري بين الأقل والأكثر . الثالث : كونه هو المجموع من حيث المجموع عند اختياره . الرابع : التخيير في جعله أيا منها شاء وأراد . ويصح الجميع ثبوتا ولكن المتفاهم من الأدلة بحسب المرتكزات هو الأول .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 398 | السيد عبد الأعلى السبزواري