وهوى إلى السجود ، فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حد الركوع انتصب قائما ثمَّ ركع [ 57 ] ، ولا يكفي الانتصاب إلى الحد الذي عرض له النسيان [ 58 ] ثمَّ الركوع ، وإن كان بعد الوصول إلى حده فإن لم يخرج عن حده وجب عليه البقاء مطمئنا والإتيان بالذكر [ 59 ] .
وإن خرج عن حده [ 60 ] فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين : من العود إلى القيام ثمَّ الهويّ للركوع ، أو القيام بقصد الرفع منه ثمَّ الهويّ للسجود ، وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعيّن الأول ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه وعليه فيتعيّن الثاني ، فالأحوط أن يتمها بأحد الوجهين ثمَّ يعيدها [ 61 ] .
شرح
أيضا ، ويجب فيه البقاء مطمئنا والإتيان بالذكر حينئذ لوجود المقتضي وفقد المانع ولا شيء عليه .
[ 57 ] لتحصيل الركوع عن قيام مع تمكنه منه ، فيجب ذلك ، لوجود المقتضي وفقد المانع .
[ 58 ] لعدم تحقق الركوع عن قيام حينئذ وتقدم في القسمين الأولين مما تعرضنا له من الأقسام الخمسة .
[ 59 ] هذا هو القسم الخامس الذي تعرضنا له ويصح ركوعه ، لوجود المقتضي وفقد المانع عنه .
[ 60 ] هذا هو القسم الثالث الذي تعرضنا له .
[ 61 ] ويحتمل وجه ثالث وهو الرجوع منحنيا إلى حد الركوع وإتمامه بالذكر والطمأنينة بقصد إتمام الركوع الأول وليس ذلك من زيادة الركوع لأنّها إن كانت قصدية ، فالمفروض عدم قصدها وإن كانت انطباقية قهرية فالظاهر عدمها ، لأنّ العرف يرونه متمما للركوع الأول لا شيئا مستقلا .