تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( مسألة 8 ) : إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكر قبل وضع جبهته على الأرض رجع إلى القيام ثمَّ ركع ولا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حدّ الركوع من دون أن ينتصب [ 52 ] ، وكذا لو تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى [ 53 ] وإن كان الأحوط في هذه الصورة إعادة
شرح
لعدم قصد الجزئية مع النسيان وذلك لما مر من كفاية القصد الإجمالي الارتكازي ولا ريب في تحققه مع النسيان أيضا ، مع أنّ الزيادة السهوية لا تنافي قصد الجزئية فعلا والتفاتا في ظرف السهو لأنّ الساهي لا يلتفت إلى سهوه كما هو معلوم . [ 52 ] أما وجوب الإتيان بالركوع ، فلبقاء محلَّه ، فيجب الإتيان به . وأما عدم كفاية القيام منحنيا ، فلتحصيل القيام المتصل بالركوع وهو واجب يجب تحصيله أيضا مع تمكنه منه ، فيجب أن يستوي قائما لذلك وظاهرهم الاتفاق على صحة صلاته حينئذ ويقتضيه الأصل أيضا . هذا لو قلنا بأنّ تخلل مطلق فعل شيء بين القيام والركوع يضر بالقيام المتصل بالركوع كما هو الظاهر من الكلمات ، وأما لو قلنا بأنّه لا يضر مثل الهويّ في المقام ، فيصح أن يركع منحنيا ولا يجب عليه القيام لتحققه سابقا ومقتضى الأصل عدم المانعية ، ولكنه خلاف ظواهر كلمات الإمامية . [ 53 ] البحث في المقام تارة : بحسب الأصل وأخرى بحسب القاعدة . وثالثة : بحسب الأخبار الخاصة . أما الأول : فالمسألة من صغريات الشك في مانعية السجدة المأتيّ بها ، ومقتضى أصالتي الصحة وعدم المانعية عدمها كما ثبت في محلَّه . وأما الثاني : فالمنساق من أدلة الترتيب بين الأجزاء أنّ ترتب الجزء اللاحق على السابق مقوّم لجزئية الجزء ، فمع عدم الإتيان بالسابق لا يكون اللاحق جزءا ويكون وجوده كالعدم لا أثر له في البطلان إلا أن يدل دليل خاص عليه ، فالمقتضي لإتيان الركوع المنسيّ موجود والمانع عنه مفقود ، فيجب الإتيان به .