شرح
وأما الأخير : ففي صحيح رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم قال عليه السلام : يستقبل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 1 ..
وفي موثق ابن عمار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل ينسى أن يركع قال عليه السلام : يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 2 ..
وفي خبر أبي بصير : « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 3 ..
وفي خبره الآخر : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي أن يركع ؟
قال عليه السلام : عليه الإعادة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 4 ..
وليس شيء من هذه الأخبار دالا على بطلان الصلاة بمجرد الدخول في السجدة الأولى ، بل خبر أبي بصير ظاهر في إناطة البطلان بالفراغ من السجدتين ولو فرض إطلاق في بعض الأخبار لا بد من تقييده به ، ولكن المشهور بطلان الصلاة ، بل قال في الجواهر : « لم أقف على من فصّل بين السجدة الواحدة والسجدتين سوى ما يظهر من صاحب المدارك وتبعه صاحب الحدائق من المناقشة في البطلان ، بل قال الثاني : إنّ الحكم بالبطلان لا يوافق ما ذكروه في المقام من غير خلاف بينهم إن سها عن واجب يمكن تداركه ثمَّ تداركه صحت صلاته » .
أقول : وهو إشكال في محلَّه . هذا ، ولكن يعارضها خبر ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل شك بعد ما سجد أنّه لم يركع قال عليه السلام : فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصلّ ركعة وسجدتين ولا شيء عليه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الركوع حديث : 2 ..
ومثله رواية الصدوق بطريق صحيح عن أحدهما عليهما السلام باختلاف يسير ومقتضاه صحة الصلاة في نسيان الركوع ولو تذكر بعد السجدتين ثمَّ أتى به ، ولكن إعراض المشهور أوهنه .