تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يتمكن فبالعينين تغميضا وللرفع منه فتحا ، وإلا فينوي به قلبا ، ويأتي بالذكر . ( مسألة 7 ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا [ 49 ] بالبقاء على نيته في أول الصلاة ، بأن لا ينوي الخلاف فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض ، أو رفعه ، أو قتل عقرب ، أو حية ، أو نحو ذلك لا يكفي في جعله ركوعا ، بل لا بد من القيام ثمَّ الانحناء للركوع [ 50 ] ولا يلزم منه زيادة الركن [ 51 ] .
شرح
ومنها : وجوب الإيماء عليه ، لكونه عاجزا عن الركوع . ومنها : إبقاء تلك الهيئة عليه بقصد الركوع والمسألة بحسب الأصول من الدوران بين المتباينين ، فالأحوط الجمع بين الانحناء اليسير والذكر فيه ثمَّ الرجوع إلى حالته الأولى والإيماء والذكر كلّ ذلك رجاء ، لئلا يلزم زيادة الركن . [ 49 ] أما اعتبار القصد ، فلتقوّم أجزاء الصلاة بقصد الجزئية . وأما كفاية القصد الإجمالي ، فلأصالة البراءة عن اعتبار الزائد عليه ، فيكفي بقاء قصد أصل الصلاة بما فيها من الأجزاء في نفسه ولو لم يكن ملتفتا إليه فعلا . [ 50 ] لأنّ الواجب في الركوع إحداثه وأنّه لا بد في القيام المتصل بالركوع من اتصاله به وعدم تخلل شيء بينهما . وهذا هو المنساق من الأدلة عند المتشرعة ولم يستبعد في الجواهر الاكتفاء بإبقاء تلك الحالة للركوع الصلاتي ، جمودا على الإطلاق ، ولكنه مع كونه خلاف الاحتياط ، خلاف المنساق من الأدلة أيضا . [ 51 ] لأنّ ما أتى به أولا ليس بركوع صلاتي حتّى يكون من زيادة الركوع الركني . فرع : تقدم أنّه لا بد في الركوع الصلاتي من قصد الجزئية ، وكذا سائر أجزاء الصلاة من أفعالها وأقوالها ، فمع عدم قصدها لا تكون جزءا فلا يستشكل أنّه على هذا لا بد وأن لا تكون زيادة الركن نسيانا موجبا للبطلان ركوعا كان أم غيره ،