تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
بالوحدانية ، والثاني الإقرار لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالرسالة وأنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولأنّ أصل الإيمان إنّما هو الشهادة ، فجعل شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان فإذا أقرّ العبد للَّه عزّ وجلّ بالوحدانية وأقرّ للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بالرسالة فقد أقرّ بجملة الإيمان ، لأنّ أصل الإيمان إنّما هو باللَّه وبرسوله . وإنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأنّ الأذان إنّما وضع لموضع الصلاة وإنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 14 .. الثاني : في معنى فصول الأذان والإقامة وفيه أمور : أحدها : يتصوّر في أفعل التفضيل - في جملة اللَّه أكبر - وجوه : لأنّ حذف المتعلق يفيد العموم : منها : اللَّه أكبر من أن تصل العقول إلى كنه ذاته ، لأنّ اكتناه المتناهي من كلّ جهة للغير المتناهي المطلق محال . ومنها : اللَّه أكبر من أن يوصف ، لأنّ توصيفه تعالى كما هو حقه غير ممكن للمخلوق . ومنها : اللَّه أكبر من أن يوصف بصفات الأجسام والجسمانيات ، لأنّ ذاته المقدسة فوق جميع مخلوقاته . ومنها : اللَّه أكبر من أن يتقرب إليه بالعبادات المقرونة بموانع القبول التي هي كثيرة ولا بد من رفعها مهما أمكن ، ولكن الجواد الكريم ينظر في الهداية إلى قدر المهدي لا إلى عظمة نفسه والمرجو منه تعالى ذلك ، بل هو أولى بذلك الخلق الكريم . ومنها : اللَّه أكبر من أن تطلق أسماؤه وصفاته المقدسة على غيره تعالى بالمعنى الذي يطلق عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري