تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الجلوس [ 29 ] وإن تمكن من الركوع منه [ 30 ] وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا ، وتمكن منه جالسا أتى به جالسا [ 31 ] . والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائما . وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أومأ له - وهو قائم - [ 32 ] برأسه إن أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه . وإن لم يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه ، وأتى بالذكر الواجب [ 33 ] .
شرح
[ 29 ] لأنّ الانتقال إلى الجلوس مشروط بعدم التمكن من القيام رأسا وعدم التمكن من الركوع عن قيام ولو ببعض مراتبه ، والمفروض أنّه متمكن من كلّ منهما . [ 30 ] أي من الانحناء التام الجلوسي ، ومع ذلك لا ينتقل إلى الجلوس لاستلزامه فوت القيام الركنيّ المتصل بالركوع ، وبه يرجح الانحناء الميسور عن قيام على الانحناء التام الجلوسي ، إذ الأول موجب لدرك القيام الركني بخلاف الأخير . [ 31 ] مقتضى العلم الإجمالي إما بوجوب الركوع جالسا عليه أو قائما مع الإيماء هو الجمع بينهما إلا إذا ثبت وجوب أحدهما بالخصوص . وقد استدل على وجوب الثاني بالخصوص بدعوى الاتفاق عليه ، وبإطلاق ما دل على الصلاة قائما موميا عند العجز عن الركوع . وفيه : أنّ دعوى الاتفاق موهونة ، وقد تعجب منها العلامة الطباطبائي رحمه اللَّه ، وشمول الإطلاق لما إذا تمكن من الركوع جالسا أول الدعوى ، بل قد يقال بتعيين الركوع جالسا ، لكونه أقرب إلى الركوع الحقيقي ، فاحتمال التعيين يكون في كلّ واحد منهما فيجب الاحتياط حينئذ . نعم ، لو لم يكن إلا في أحدهما فقط يتعيّن الإتيان به ، كما أنّه لو لم يكن احتماله في البين يتخيّر ، إذ المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير لا التزاحم إذ لا ملاك في أحدهما فقط كما هو معلوم . [ 32 ] تقدم ما يتعلق به في [ مسألة 15 ] من ( فصل القيام ) ، فراجع . [ 33 ] بناء على أنّ ذلك هو الميسور ، فتشمله القاعدة . وفيه : أنّ النية