شرح
الإجماع المدعى ، وثالثة بحسب الأصل العملي ، ورابعة بحسب العرف والاعتبار .
أما الأول : فلا يستفاد منها - على فرض تماميتها - أزيد من أصل الوجوب في الجملة ، ولا دلالة فيها على اعتبار كونها الذكر الواجب ، أو كونها شرطا في الركوع ، مع أنّ خلو الأخبار الكثيرة الواردة في الركوع وبيان واجباتها ومندوباتها ، وكونها في مقام البيان يكشف عن عدم كونها شرطا فيه .
إن قيل : ما مرّ من خبر قرب الإسناد والنبويّ ظاهر في الشرطية .
يقال : الظهور ممنوع ، والاستئناس له وجه لولا قصور السند ، وخلو سائر الأخبار الواردة في مقام البيان عنه ، فيكون إطلاق أدلة الركوع محكما .
وأما الثاني : فعن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على ركنيتها في الركوع ، ولكنه موهون بمصير الأكثر إلى صحة الركوع بفوات الطمأنينة سهوا فكيف يصح الاعتماد عليه .
وأما الثالث : فالمرجع في الشك في ركنية الطمأنينة - سواء كانت بقدر الذكر الواجب ، أم مأخوذة في مفهوم الركوع - هو البراءة بعد عدم جواز التمسك بحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، لاحتمال دخولها في مفهوم الركوع . وأما إن قلنا بأنّ هذا الاحتمال لا يضر بإطلاقات أدلة الركوع الواردة في مقام البيان فيصح التمسك به ، إذ المناط حينئذ صدق الركوع عرفا بأيّ وجه كان .
إن قلت : إنّ الأصل فيما ثبتت شرطيته هو الركنية بالنسبة إلى النقيصة السهوية ما لم يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل عليه في المقام إلا حديث « لا تعاد » والمفروض عدم جريانه ، لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه .
قلت : نعم ، أصالة الركنية في ما ثبتت شرطيته ما لم يدل دليل على الخلاف مسلَّم ، ولكن في المقام لم تثبت الشرطية ، لاحتمال كون الطمأنينة في