الاستئناف [ 23 ] إذا تركها فيه أصلا ، ولو سهوا ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب .
الرابع : رفع الرأس منه [ 24 ] حتّى ينتصب قائما ، فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة [ 25 ] .
شرح
المقام واجبا تكليفيا محضا واحتمال كونها شرطا ، فالمقام من موارد إجمال الخطاب المتعيّن فيه الرجوع إلى البراءة .
وأما العرف فلا يجزم بكونها مقوّما لركوعية الركوع ، بل يرى مسمّى الانحناء ركوعا ، وكونها شرطا للذكر مشكوك لديه أيضا . نعم ، أصل الوجوب مقطوع به بعد التوجه إلى الأدلة .
[ 23 ] ظهر وجه الاحتياط مما مرّ ، ويأتي في [ مسألة 14 ] ما ينفع المقام .
[ 24 ] نصّا وإجماعا ، ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الركوع حديث : 2 ..
وفي صحيح حماد : « ثمَّ استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع اللَّه لمن حمده » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 ..
[ 25 ] لما مرّ من قوله عليه السلام : « لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » وظاهره وإن اقتضى البطلان مع السهو أيضا ، لكن مقتضى حديث « لا تعاد » فيه الصحة ، كما في قوله عليه السلام : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. فإنّ تركها السهوي لا يوجب البطلان ، لحديث « لا تعاد » .