بمقدار الذكر الواجب [ 19 ] ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية [ 20 ] ، فلو تركها عمدا بطلت صلاته [ 21 ] بخلاف السهو على الأصح [ 22 ] ، وإن كان الأحوط
شرح
عليّ بن أبي طالب عليه السلام رجلا ينقر صلاته ، فقال عليه السلام : منذ كم صلَّيت بهذه الصلاة ؟ قال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال عليه السلام : مثلك عند اللَّه كمثل الغراب إذا ما نقر ، لو متّ متّ على غير ملة أبي القاسم محمد صلى اللَّه عليه وآله ثمَّ قال : أسرق الناس من سرق من صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أعداد الفرائض حديث : 2 ..
ولكن يمكن المناقشة في الأخبار إما بقصور السند أو ظهور السياق في الآداب ، فالعمدة الاتفاق عليه ، وكونه من مرتكزات المصلَّين بحيث يقبحون من تركه ، وسيأتي التفصيل .
[ 19 ] لتسالم الفقهاء عليه من دون خلاف منهم فيه .
[ 20 ] لدعوى الإجماع على أنّه شرط في صحة الأذكار المندوبة ، وتقدمت المناقشة فيه ، وما ينفع المقام في [ مسألة 29 ] من ( فصل القيام ) ، ومرّ من الماتن ( قدس سره ) الفتوى بالوجوب هناك .
[ 21 ] للإجماع عليه بالنسبة إلى طمأنينة الذكر الواجب ، وأما في الذكر المندوب فمبنيّ على وجوبها فيه أيضا كالذكر الواجب ، فإن تمَّ الدليل فهو مثله ، وإلا فمقتضى الأصل الصحة ، والدليل منحصر بدعوى الإجماع ونوقش فيه بعدم التمامية فالأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة .
[ 22 ] لا ريب في وجوب أصل الطمأنينة في الركوع بإجماع المسلمين .
إنّما الكلام في أنّها هل تكون واجبا صلاتيا من دون أن تكون شرطا مقوّما للركوع ، أو تكون مقوّما له ؟ وعلى الأخير ، هل تكون مقوّمة له بمقدار الذكر الواجب أو بقدر المسمّى ؟ والبحث فيه تارة بحسب الأخبار ، وأخرى بحسب